جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية تعين البروفسور تشون فونغ شي رئيسًا مؤسسًا لها
رئيس جامعة سنغافورة الوطنية يتمتع بشهرة عالمية واسعة ومشهود له بالريادة في المجال الأكاديمي والبحث العلمي
للنشر العاجل
الرياض، المملكة العربية السعودية (14 ينابر 2008) –أعلن اليوم معالي المهندس على بن إبراهيم النعيمي، وزير البترول والثروة المعدنية بالمملكة العربية السعودية ورئيس مجلس أمناء جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية، اختيار البروفسور تشون فونغ شي ليكون الرئيس المؤسس لجامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية. وسوف يتولى البروفسور شي هذا المنصب في 1 ديسمبر 2008.
ويشغل حاليًا البروفسور شي والذي يبلغ من العمر 62 عامًا منصب رئيس جامعة سنغافورة الوطنية،وله خبرة طويلة و متميزة في المجال الأكاديمي والقطاع الصناعي باعتباره باحثًا علميًا وأكاديميا بارزًا. كما يتمتع بشهرة عالمية أيضًا باعتباره رئيسا لجامعة تعتبر من كبريات جامعات الأبحاث و يتميز بالنشاط والحيوية وبأنه صاحب رؤية فذة في هذا المجال.
وأشار معالي الوزير إلى أن البروفسور شي كان له دور هام في تحسين القدرات العلمية والتقنية في جامعة سنغافورة الوطنية، لتصبح إحدى جامعات الأبحاث الكبرى في قارة آسيا والعالم.
وأضاف معاليه قائلا" إن البروفسور شي رجل صاحب أهداف ومبادئ وحس حضاري وثقافي. وقد أثبت أنه من "بناة الجسور" بين الشعوب، وبين الثقافات، وبين فروع العلم، وبين المعاهد العلمية. و بالإضافة لما له من خبرة في بناء جامعة سنغافورة الوطنية لتصبح جامعة أبحاث عالمية، يتمتع البروفسور شي بصفات تتمثل في تميز أكاديمي وخبرة عملية لا غنى عنهما لتسهيل نقل العلوم والتقنية وتحقيق التكامل بينهما. ومن خلال العمل مع القطاع الخاص، تستطيع جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية أن تكون محركًا للإبتكار والنمو الاقتصادي، مما يؤدي إلى فتح مجالات أوسع لتنوع قاعدة الاقتصاد السعودي. ونحن على ثقة تامة بأن جامعة الملك عبد الله سوف تصبح بقيادة البروفسور شي مركزًا عالميًا للبحث العلمي بما يعود بالنفع على المملكة العربية السعودية، والمنطقة، والعالم."
واستطرد معالي الوزير قائلا" إن خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود حفظه الله، أوضح في رؤيته للجامعة رغبته في أن تكون بيتًا جديدًا للحكمة، تؤدي "رسالتها الإنسانية النبيلة في بيئة مثالية، بعون من الله ثم بفضل عقول وأفكار العلماء الذين سيشاركون في هذه المهمة التعليمية دون تفرقة." ومن هنا فإن البروفسور شي هو الشخص المناسب لتحقيق رؤية خادم الحرمين حفظه الله."
في معرض تعليقه على تعيين البروفيسور شي رئيسا مؤسسا لجامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية، صرح معالي الدكتور خالد السلطان، مدير جامعة الملك فهد للبترول والمعادن بقوله " لقد تعرفت على البروفيسور شي فونغ أثناء عضويته في ألمجلس الاستشاري العالمي لجامعة الملك فهد للبترول والمعادن، وكذلك أثناء عضويتنا مع نخبة متميزة في المجلس الاستشاري العالمي لجامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية. وكان قد تم اختيار البروفيسور شي لعضوية المجلسين لما له من خبرة أكاديمية متميزة على المستوى العالمي وكذلك خبرته في مجال الأبحاث التطبيقية، كعمله في شركة جنرال إلكتريك. ويضاف إلى إنجازاته دوره الرئيس في جعل جامعة سنغافورة الوطنية من أفضل جامعات آسيا والعالم، وذلك في زمن قياسي. لذا، فإن لجنة اختيار الرئيس في جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية قد وفقت في نظري باختيار بروفسور شي رئيساً مؤسساً للجامعة.
وأشار البروفسور فرانك رودس، الرئيس الفخري لجامعة كورنل إلى أن "تعيين البروفسور شي رئيسًا مؤسسًا لجامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية يمثل خطوة كبيرة في تحقيق رؤية خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بإنشاء جامعة جديدة مرموقة للعلوم والتقنية. فهو عالم شهير حظيت إنجازاته بالتقدير والعرفان على نطاق واسع وتمثل خبراته القيادية العالمية في الدوائر الصناعية والأكاديمية ثروة عظيمة. كما أظهر البروفسور شي من خلال عمله أستاذًا كبيرًا في جامعة براون، ورئيس فريق أبحاث في شركة جنرال إلكتريك، ورئيسًا ناجحًا لجامعة سنغافورة الوطنية يتمتع بقدرات غير عادية في مجال الأعمال، التزامًا وتفانيًا بالغين في إقامة ارتباطات ناجحة لتعزيز تقدم المعرفة. ولذلك فإنه يجسد تجسيدًا فائقًا الشخصية المناسبة لقيادة هذه الجامعة الجديدة وسوف يلقى تعيينه الترحيب على أوسع نطاق. كما أن مجلس الأمناء والجامعة أيضًا جديران بالتهنئة على هذا الاختيار المتميز."
وأضافت الدكتورة كارين هولبروك، والرئيس السابق لجامعة ولاية أوهايو، قائلة "إن البروفسور شي يتمتع بطاقة هائلة، ويتسم بالتفاؤل النزاهة، وتجتمع فيه كل الصفات اللازمة لمن يكلف بإنشاء مشروع بهذا النطاق والتعقيد مثل مشروع جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية." واستطردت قائلا" وبناءً على معرفتي الشخصية به، فإنني أستطيع أن أرى بوضوح كيف أنجز البروفسور شي هذا القدر الكبير من الإنجازات خلال مسيرته المهنية وأقربها ما أنجزه في جامعة سنغافورة الوطنية. إن تحمسه للمهمة الحالية، وقدرته على بث الثقة في الآخرين وتعامله مع كل من حوله بروح الزمالة والتعاون – كل ذلك يؤكد لي أن جامعة الملك عبد الله ما كان يمكن أن تختار أفضل منه ليكون رئيسها المؤسس."
وخلال فترة رئاسته لجامعة سنغافورة الوطنية، تحولت الجامعة من معهد مرموق للتعليم إلى جامعة تُجرى فيها الأبحاث بكثافة. وهي تعد حاليا ضمن أفضل خمسين جامعة على مستوى العالم. وقد نجحت جامعة سنغافورة الوطنية في اجتذاب أفضل المواهب من جامعات الأبحاث العالمية، وأقامت ارتباطات استراتيجية مع جامعات الأبحاث الرائدة حول العالم، وهي عضو الرابطة الدولية لجامعات الأبحاث، واتحاد جامعات المحيط الهادئ، والمعهد العالمي لاتحاد جامعات المحيط الهادئ. والجدير بالذكر أنه قد تم في 13 يونيه 2007 توقيع مذكرة تفاهم بين جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية وجامعة سنغافورة الوطنية للتعاون في مجال البرامج التي تهدف إلى الارتقاء بالبحث العلمي والتعليم العالي والتطور التقني في العلوم الأساسية والعلوم الكيميائية التطبيقية.
وصرح البروفسور شي بأنه " تشرف بالأمس بمقابلة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود وأعرب له عن امتنانه العميق لهذه الثقة بأن يُعين أول رئيساً لجامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية والإعتزاز أن أرتبط بجامعة سيكون لها شأن في مجال تقدم العلوم والتكنولوجيا ".
وأضاف البروفسور بقوله "إنني شديد الامتنان لمعالي المهندس علي بن إبراهيم النعيمي و للجنة تعيين الرئيس لهذا الشرف العظيم الذي أولاني اياه والمسؤولية العظيمة التي أنيطت بي باختياري لأكون الرئيس المؤسس لجامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية. وإنني أتطلع معتمدًا على دعم معالي الوزير في بناء جامعة الملك عبد الله لتكون مؤسسة علمية عالمية تجلب الاكتشافات التي تحققها في مجالات العلم والتقنية النفع الكبير إلى المملكة و العالم."
وقال البروفسور شي موجهًا حديثه إلى المجتمع العلمي في العالم "إنني أشعر بالحماس تجاه ترأسي جامعة ذات مكانة عالمية، تتبنى أفضل الممارسات وتستقطب المواهب العالمية، وتضم باحثين من جميع أنحاء العالم. إن جامعة الملك عبد الله تمثل تحولاً إبداعًيا فكرًا وتنظيمًا لإجراء أبحاث لها أثر فعال حيث لا تتقيد بحدود التخصصات العلمية، ولإيجاد بيئة جديدة للبحث لا تعوقها القيود التنظيمية، ولبناء شراكات هامة عبر المجتمعات والثقافات والقارات. كل ذلك من أجل الغرض الأسمى وهو خدمة الإنسانية بإيجاد حلول علمية وتقنية للمشكلات التي تواجه المملكة والمنطقة والعالم."
ملخص السيرة الذاتية
وُلد البروفسور تشون فونغ شي في سنغافورة، وعُين في عام 2000 رئيسًا لجامعة سنغافورة الوطنية ونائبًا للرئيس للشئون التعليمية والمالية والإدارية، وكان قبلها وكيل نائب الرئيس للشئون التعليمية والمالية والإدارية والمدير المؤسس لمعهد أبحاث المواد والهندسة في سنغافورة. وقبل عودته إلى مسقط رأسه بعد أن قضى ثلاثين عامًا في الولايات المتحدة الأمريكية، كان أستاذًا في جامعة براون، وقبل ذلك كان رئيس مجموعة أبحاث التصدع في مختبر أبحاث شركة جنرال إلكتريك.
وفي عام 2004، أصبح البروفسور شي أول سنغافوري يُنتخب عضوًا مشاركًا أجنبيًا في الأكاديمية الوطنية الأمريكية للهندسة. وهو أيضًا عضو فخري أجنبي في الأكاديمية الأمريكية للفنون والعلوم. وقد منح وسام "فارس" الفرنسي من مرتبة "فرقة الشرف". وفي عام 2007، كان أول متلق من منطقة آسيا لجائزة القيادة التي يمنحها مجلس تطوير ودعم التعليم لكبار المسؤولين التنفيذيين، وهو منظمة عالمية يشترك في عضويتها أكثر من 3000 مؤسسة تعليمية.
وقد قدم البروفسور شي مساهمات هامة في مجال ميكانيكيات التصدع غير الطولي وطرق استخدام الحاسب في تحليل التصدع، ونشرت له نحو 150 مقالة في كبريات المجلات الأكاديمية تضاف إلى رصيده. وهو من بين أشهر الباحثين الذين يستشهد بأعمالهم في العالم في التقارير الهندسية التي يعدها معهد البيانات العلمية (Institute for Scientific Information).
وقد ساهم البروفسور شي من خلال عمله رئيسًا لجامعة سنغافورة الوطنية مساهمة فعالة في اظهار صورة الجامعة وسنغافورة كمساهمين عالميين في مجال البحث العلمي والتقني وفي مجال التعليم. وهو الرئيس الفخري لاتحاد جامعات المحيط الهادئ، الذي يضم 37 جامعة أبحاث كبرى على امتداد المحيط الهادئ، والذي أنشئ على مثال اتحاد الجامعات الأمريكية المرموق. كما يرأس البروفسور شي مجلس الإشراف على المعهد العالمي لاتحاد جامعات المحيط الهادئ، وهو معهد للدراسات المتقدمة يسعى لمعالجة القضايا العلمية والاجتماعية والاقتصادية التي تهم العالم. وهو أيضا عضو مجالس الإشراف لعدة اتحادات جامعات، منها يونيفيرسيتاس 21 والتحالف الدولي لجامعات الأبحاث. وكان البروفسور شي أحد القوى المحركة الرئيسية في تشكيل التحالف الدولي لجامعات الأبحاث الذي يضم عشر جامعات من جامعات الأبحاث الكبرى في العالم تنتشر في أربع قارات.
وعمل البروفسور شي أيضًا عضوًا في عدة لجان على المستوى الوطني في سنغافورة. وهو رئيس مجلس الإشراف على تحالف جامعة سنغافورة ومعهد ماساتشوستس للتقنية، وعضو اللجنة التنفيذية لمجلس التنمية الاقتصادية. وهو عضو مؤسس في مؤسسة سنغافورة الدولية، وعضو مجلس إدارة مؤسسة الأبحاث الوطنية التي يرأسها نائب رئيس الوزراء سابقًا الدكتور توني تان. وخلال الفترة 2002-2003، عمل البروفسور شي عضوًا في لجنة المراجعة الاقتصادية، التي يرأسها نائب رئيس الوزراء آنذاك لي حسين لونغ والتي وضعت استراتيجيات واسعة النطاق لتحسين قدرة سنغافورة التنافسية العالمية.
ويعمل البروفسور شي مستشارًا لإدارة علوم الطيران والفضاء الوطنية (ناسا)، ومختبر أوك ردج الوطني والهيئة التنظيمية النووية وغيرها من الجهات. وهو عضو اللجنة الزائرة لقسم علم وهندسة المواد المنبثقة عن مؤسسة معهد ماساتشوستس للتقنية.
وقد حصل البروفسور شي على درجة الدكتوراة من جامعة هارفارد عام 1973. وهو متزوج من السيدة لي ("ليلي") تشنغ، التي تعمل أستاذًا مشاركًا للهندسة الميكانيكية في كلية الهندسة بجامعة سنغافورة الوطنية، ولهما ولدان.
نبذة عن جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية
يجري بناء جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية في المملكة العربية السعودية لتكون جامعة عالمية لأبحاث الدراسات العليا تكرس جهودها للعمل على بزوغ فجر عصر جديد من الإنجاز العلمي في المملكة والمنطقة وفي أنحاء العالم. وسوف تطبق الجامعة، باعتبارها مؤسسة مستقلة تقوم على أساس من الجدارة، الكثير من أفضل الأساليب التي تتبعها جامعات الأبحاث الرائدة وتمكن أفضل الباحثين من جميع أنحاء العالم ومن مختلف الثقافات من العمل سويا لحل القضايا العلمية والتقنية الصعبة. وسوف تقدم شبكة الجامعة العالمية للأبحاث والتعليم الدعم للمواهب المتنوعة، سواء داخل الحرم الجامعي أو في الجامعات ومؤسسات الأبحاث المرموقة الأخرى، من خلال اتفاقيات أبحاث تعاونية، ومنح، وبرامج منح دراسية للطلاب. ومن المقرر أن يفتح الحرم الجامعي الرئيسي أبوابه في سبتمبر عام 2009، ويقع بالقرب من ثُوَل على البحر الأحمر وتتجاوز مساحته ستة وثلاثين مليون متر مربع. ولمزيد من المعلومات عن جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية، يرجى زيارة موقعها على الشبكة الإلكترونية http://arabic.kaust.edu.sa.
|