تعيين البروفيسور بيير ماجستريتي عميدا لقسم علوم وهندسة الكيمياء والحياة

7 فبراير 2012
ثول

عُيّن البروفيسور بيير ماجستريتي عميدا لقسم علوم وهندسة الكيمياء والحياة في جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية وقد تولى مهامه في يناير 2012. وإلتحق البروفيسور ماجستريتي بالجامعة من معهد التقنية الفدرالى في لوزان حيث حيث عمل هناك منذ العام 2005 وشغل مؤ خرا منصب أستاذ ومدير معهد المخ والدماغ كما شغل وظيفة أستاذ ومدير مركز العلوم العصبية النفسية في كلية الطب والمستشفيات التابعة لجامعة لوزان.

والبروفيسور ماجستريتي هو أمين عام المنظمة الدولية لأبحاث الدماغ ورئيس الهيئة العلمية الإستشارية لمركز التصوير الحيوي الطبي. وفضلا عن ذلك هو عضو في المجلس الوطني السويسري للأبحاث وأمين برنامج العلوم البشرية.

وتم منح البروفيسور ماجستريتي ميدالية كاميلو جولجي، وذلك نظير إسهاماته الثرية في علوم الأعصاب، وهي جائزة للإحتفال بالذكرى المئوية لجائزة نوبل التي منحت لجولجي. وتم إنتخابه أستاذا في الكلية الفرنسية في باريس وعضو في الأكاديمية السويسرية للعلوم الطبية والأكاديمية الأوروبية.

وإلتحق البروفيسور ماجستريتي بجامعة الملك عبدالله بعد 30 عاما من الخبرة في الشؤون الأكاديمية مقرونة بالمعرفة والخبرة ومهارات القيادة التي ستؤدي دون شك إلى تعزيز فعالية قسم الكيمياء وعلوم الحياة والهندسة وإضافة أبعاد أخرى لمجتمع الجامعة الأكاديمي ويمثل إنضمام البروفيسور ماجستريتي جزءا من عملية إعادة الهيكلة الأكاديمية الجارية تحت قيادة وكيل الجامعة البروفيسور ستيفن كاتسيكاس والرامية إلى دمج وتكامل نشاطات التعليم والأبحاث في الجامعة.

ويعرف البروفيسور ماجستريتي بقدرته على خلق التناغم بين الأشخاص والمشاريع بما يساعد على تحقيق التعاون الناجح والخلاق ويقوم بذلك من خلال الإنتباه الدقيق للإحتياجات الفردية للعلماء وجمعهم في ثنائيات مع الباحثين لضمان الشراكات المزدهرة عبر مختلف التخصصات.

ويقول الوكيل كاتسيكاس أن أحد الجوانب المدهشة في حياة البروفيسور ماجستريتي العملية يتمثل في قدرته على المحافظة على تركيزه على مختبره الخاص وفي الوقت نفسه إطلاق مبادراته الأكاديمية العريضة وإدارتها وأن القاسم المشترك بين هذين الدورين ظل على الدوام تحديد الأسئلة المتعلقة بالصلة الوثيقة بالشؤون الأكاديمية وتأثيرها الإجتماعي.

ويرى البروفيسور ماجستريتي أن الإلتحاق بالجامعة كان بمثابة تجربة ونقلة نوعية تتمثل في جوانب هامة وعديده ومنها الإستمرار في توظيف أفضل العقول للعمل في الجامعة، واستطرد قائلا: أن مبعث إلهامه هو رؤية خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز المتعلقة بالإقتصاد المعرفي السعودي.

ويؤكد البروفيسور ماجستريتي بأنه سيواصل إستقطاب الكفاءات العالية من أعضاء هيئة التدريس خلال ورش العمل عالية المستوى والتي ستثبت وجود قطاع عريض من الفرص المتاحة في الجامعة.

علوم الحياة المستوحاة من الهندسة

ويقول البروفسور ماجستريتي أن الجامعة تتوفر فيها فرصة فريدة للجمع بين التقنية و علوم الحياة من أجل تطوير علوم الأحياء المستوحاة من الهندسة بما يتناغم مع رؤية الملك.

وكانت الأبحاث الشخصية التي قام بها البروفيسور ماجستريتي تركز على عملية التمثيل الغذائي لطاقة الدماغ ومضامينها على التصوير الوظيفي للمخ وعلى الأمراض العصبية والنفسية وعلى وجه الخصوص الأمراض العقلية ،وكانت له إسهامات كبيرة في فهم الدور الذي تلعبه الخلايا العصبية في وظيفة الدماغ ولا سيما المحافظة على النشاط العصبي.

ومن منظور الريادة الأكاديمية والعلمية، كان البروفيسور ماجستريتي مسؤولا عن توحيد مبحثين ضخمين متعددي التخصصات بضمان العديد من المؤسسات أحدهما تصوير الدماغ والآخر دراسة الأسس الجينية والبيولوجية للأمراض العقلية، بما في ذلك الإكتئاب وإنفصام الشخصية.

وفي جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية، يهدف إلى التركيز على توجهين بحثيين، أولهما البناء على الكفاءات الرئيسية الحالية للتقنية في الحرم الجامعي وفي التصوير لدراسة العمليات البيولوجية على المستوى المجهري للنواة والجزيئ والخلية كأداة أساسية لفهم دور الجينات والبروتينات كمسببات للمرض.

ويقول البروفيسور ماجستريتي أن هذه الجهود سيتم تطويرها بالتنسيق مع مجموعات الأبحاث العريقة في بيولوجيا البحار والنباتات وكذلك مع تلك المجموعات التي ستنشأ كجزء من الجهود الرامية إلى تطوير علوم بيولوجيا خلايا ونظم الحيوان ويقول أن الهدف يتمثل في تحفيز التعاون الوثيق بين المهندسين وعلماء الأحياء في مجال عمليات التصوير المتقدمة.

والتوجه الثاني سيقوم البروفيسور ماجستريتي بصياغة الفرص لدراسة الخلفية الجينية لعدد من الأمراض مثل داء السكرى والبدانة والإضطرابات النفسية وأمراض السرطان الأكثر إنتشارا ذات العلاقة بالصحة العامة في المملكة.

وتم في ديسمبر 2011 التوقيع على مذكرة تفاهم تتيح التعاون بين مركز الملك عبدالله الدولي للأبحاث الطبية وجامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية بما يسمح بالإستفادة من نظام الرعاية الصحية المتميز بهدف دراسة جينات السكان مع هدف تعزيز الصحة وعلاج الأمراض التي تنتشر بين السكان.

ويقول البروفيسور ماجستريتي أنه يأمل في أن تتمكن الجامعة بفضل مرافقها الكبيرة والهامة مثل أجهزة الكمبيوتر عالية السرعة و الإمكانيات الهائلة لمركز التصوير العلمي من الإسهام في مشروع الدماغ البشري وهو عبارة عن مشروع تعاوني عالمي يهدف إلى بناء محاكاة دقيقة لوظيفة الدماغ.

وقد رحب رئيس الجامعة البروفيسور تشون فونغ شي بالبروفيسور ماجستريتي بقوله " جامعة الملك عبدالله هي المكان الذي تكبر فيه أفكار وآمال العلماء البيولوجيين وكذلك المكان الذي يتحدى المهندسين من أجل تحويل إكتشافاتهم إلى تقنيات قابلة للحياة والإستدامة. وبالمقابل يبرز مهندسونا الأفكار الممكنة التحقيق من خلال إبتكار التقنيات الجديدة وإلهام علماء الأحياء بهدف تعظيم أفكارهم. ومع إنضمام العميد ماجستريتي إلى الفريق، نكون قد حصلنا على الشخص المناسب لبناء وترشيد علوم الأحياء القائمة على الأسس الهندسية للوصول إلى الريادة والتميز على نطاق العالم".